الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
32
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : فان قلت : انّ هذا انّما يوجب التصويب ، لأنّ المفروض على هذا أنّ فى صلاة الجمعة الّتى اخبر بوجوبها مصلحة راجحة على المفسدة الواقعيّة ، فالمفسدة الواقعيّة سليمة عن المعارض الراجح به شرط عدم اخبار العادل بوجوبها ، و بعد الاخبار يضمحلّ المفسدة ، لعروض المصلحة الراجحة . فلو ثبت مع هذا الوصف تحريم ثبت به غير مفسدة توجبه - لأنّ الشرط فى ايجاب المفسدة له خلوّها عن معارضة المصلحة الراجحة - فيكون اطلاق الحرام الواقعيّ حينئذ بمعنى أنّه حرام لو لا الاخبار ، لا أنّه حرام بالفعل و مبغوض واقعا ، فالموجود بالفعل فى هذه الواقعة عند الشارع ليس الّا المحبوبيّة و الوجوب ؛ فلا يصحّ اطلاق الحرام على ما فيه المفسدة المعارضة بالمصلحة الراجحة عليها ، و لو فرض صحّته فلا يوجب ثبوت حكم شرعىّ مغاير للحكم المسبّب من المصلحة الراجحة . و التصويب و ان لم ينحصر فى هذا المعنى ، الّا أنّ الظاهر بطلانه أيضا ، كما اعترف به العلّامة فى النهاية فى مسألة التصويب « 1 » ، و أجاب به صاحب المعالم - فى تعريف الفقه - عن قول العلّامة بأنّ ظنّيّة الطريق لا تنافى قطعيّة الحكم « 2 » . قلت لو سلّم كون هذا تصويبا مجمعا على بطلانه و أغمضنا عمّا سيجىء - من عدم كون ذلك تصويبا - كان الجواب به عن ابن قبة ، من جهة أنّه أمر ممكن غير مستحيل و ان لم يكن واقعا لاجماع أو غيره ، و هذا المقدار يكفى فى ردّه ؛ الّا ان يقال : كلامه بعد الفراغ عن بطلان التصويب ، كما هو ظاهر استدلاله من تحليل الحرام الواقعيّ . ترجمه : اشكال اين مبنا ( يعنى : حدوث مصلحت و رجحانش به واسطهء خبر واحدى كه برآن اقامه شده ) مستلزم قول به تصويب است ، زيرا با فرض اين مبنا ( حدوث مصلحت . . . . . ) در نماز جمعهاى كه به واسطهء وجوبش از مصلحت راجحهاش بر مفسدهء واقعيّهاش خبر داده شده ، پس اين مفسدهء واقعيّهاش ( مفسده خواندن جمعه ) از مانع و معارض راجح ( از آن ) سالم بوده امّا به شرط اين كه ، فرد عادل ، خبر از وجوب آن ندهد . چرا كه بعد از اخبار وى ( فرد عادل ) بدليل قرار گرفتن
--> ( 1 ) - النهاية : ج 4 س 2 من الورقة 212 س 13 - البحث الثالث ، المطلب الرابع فى الاجتهاد ، الفصل الاول ، المقصد الاول . ( 2 ) - معالم الدين و ملاذ المجتهدين ص 27